بسم الله الرحمن الرحيم
يشكو الكثير من شبابنا وفتياتنا من الفراغ العاطفي...
أمي لا تمنحني الحنان..وأمي قاسية جدا..
وكذالك أبي وأخواتي..
لا أسمع كلمة أحبك.. ولا شكر ولا ثناء أو مدح...
أحتاج لعاطفة..
أصبح من المألوف أن نرى الشباب و الفتيات يتجمعون على حدة في الاجتماعات العائلية ، ويبدأن في مشاهدة ما تحمله جوالاتهم من غريب ومثير من مقاطع البلوتوث.
فتخرج أصوات هامسة وضحكات وموسيقى تتبعها طلبات الإرسال...
وحتى لا نظلم الجميع.....فهناك نسبة منهم يشاهدون لقطات طريفة وغريبة ودينية ذات هدف ... لكن النسبة الأكبر منهم يتداولن مقاطع يعتبرونها عاديه جدا...
((( رغم أن العادية بدأت تزداد اتساعا يوما بعد يوم)))
فأصبح من المألوف أن يرسل الشاب و الفتاة لقريبه مقطعا عاريا أو فيها تحرش أو رقص أو حركة سيئة ...
والمشكلة الأكبر أنهم كما ذكرنا بدأن يعتبون هذا الأمر ( عااااااااااادي ) جدا وليس عيبا أو خطاء...
ويتداو لونه دون خجل أو شعور بالذنب بل بشكل جرئ .
وبهذه الطريقة أصبح من المألوف أن يريك الشاب و الفتاة تعرفه عن قرب مشاهد مقززة في جواله ... ويسألك بكل عفوية إن كنت تريدي أن يرسلها لك؟؟!!
ليتنا نكون صادقين مع أنفسنا ... قليلا..
ما الذي نشاهده فعلا بجوالاتنا؟؟
ما هي المشاهد التي نخزنها ونسمع لأنفسنا برؤيتها؟
للأسف جوالات الكثير من الشباب و الفتيات اليوم أصبحت تعج بالمشاهد التي أصبحت تزداد عريا و إباحية و و و ( عاااادي ) !!
لذا أرجوا منك الآن أن تسأل نفسك بصدق وبكل صراحة .. ما الذي أشاهده في جوالي؟؟
وأسألك من كل قلبي...
أن تتخيل نفسك وأنت تشاهد هذا المشهد ( العادي ) ..
هل يمكن أن تواجه ربك به؟؟
إذا وقفت يوم الحساب بين يدي الله سبحانه وقد وضع الميزان وبدأت أعمالك تفضح أما رب العالمين وأمام خلقه.. وحين يبدأ بحسابك على هذه المشاهد التي رأتها عينيك..
بم سترد عليه سبحانه؟
بم ستدافع عن نفسك؟
هل ستقول أنها ( عادي )و ما فيها شيء ؟
هل تستطيع التجرؤ بالكذب على الله سبحانه وتعالى كما تجرأت بالكذب على خلقه.. بل وعلى نفسك؟
إن هذه المشاهد .. فوق حرمتها .. مضرة لك في الدنيا والآخرة..
فهي تلهب مشاعرك وغرائزك الكامنة.. التي يجب أن نحافظ عليه..
وكم من شاب وفتاة أدمنوا على ممارسة العادة السرية بسبب هذه المشاهد .. ولم يستطع الفكاك منه..
وكم من شاب وفتاة تطورت لديهم عادة المشاهدة المقاطع السيئة إلى إدمان الأفلام الإباحية...سواء جوال أو الانترنت أو....الخ.
ولو شعرت أنك بعيد جدا ومنزهه عن كل ذلك..
فيكفيك والله..أنها تخدش الحياء..حياء شاب وفتاة الذي يشرق براءة على وجهه وينضوي تحت انكسار عينه.. وتفقده مع مشاهد تلك المقاطع.
حياؤك الذي يجعلك أجمل وأكثر رقة من شاب و فتاة توزع المقاطع ( العادية ) لـ زملائك وأقربائك دون حرج..لتحمل أوزارهن جميعا يوم نبحث كلنا عن حسنة نسيناها هنا وهناك..
أسألك مرة أخرى أن تراجعوا محتويات جوالاتكم...وأن تبدأ في تنظيف وتنقيته من المشاهد التي تعتقد أنها ( عادية )...
(( فما جوالك إلا نسخة مصغرة من أعمالك ))
وإذا أردت أن تعرف كيف أن تميز الخطأ من هذه المشاهد من المسموح... فتخيلها وهي تعرض أمام على الله عز وجل في ميزان أعمالك.. وستعرف حقا هل هي ( عادي ) أم لا؟؟
وصدقني ... بعد تخلصك منها ستشعر براحة عجيبة.. وطمأنينة...
لن المعصية وزنا العين تورث ضيقا في الصدر وشعورا كئيبا بالذنب..
وستشعر بالفخر بنفسك وأنك استطعت كسر حاجز قوي وانتصرت في معكرة باسلة مع هواك... لأجل ربك..
و يا له من شعور رائع .. ليتك تجربه.
ولاتنسونا من الدعاء عن ظهر الغيب
أخوكم في الله
فيصل المانع



